محمد بن همام الإسكافي

83

منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار ( ع )

وليّ اللّه محمد بن علي [ عليهما السّلام ] سنة عشرين ومائتين « 1 » وروي أنّ امرأته أمّ الفضل بنت المأمون سمّته في فرجه بمنديل ، فلمّا علم بذلك قال لها : أبلاك اللّه بداء لا دواء له ، فوقعت الآكلة في فرجها ، فكانت تنكشف للأطباء ، فينظرون إليها ويشيرون عليها بالدواء ، فلا ينفع ذلك ، حتّى ماتت من علّتها « 2 » وكان مقامه مع أبيه الرضا عليه السّلام سبع سنين وأربعة أشهر ويومين ، وبعد أبيه أيام إمامته ثماني عشرة سنة إلّا عشرين يوما . ودفن ببغداد في مقابر قريش إلى جانب جدّه موسى بن جعفر عليهما السّلام . وصار إلى كرامة اللّه تعالى وقد كمل عمره خمسا وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما « 3 » وبابه عثمان بن سعيد السمّان . « 4 »

--> معه من المدينة سمّته ، وإنّما ذكرنا من أمره ما وصفنا لأنّ أهل الإمامة قد تنازعوا في سنّه عند وفاة أبيه عليهما السّلام . ثم قال في ذكر وقائع أيام الواثق : وقيل : إنّ أبا جعفر محمد بن عليّ عليهما السّلام توفّي في خلافة الواثق باللّه وقد بلغ من السنّ ما قدّمناه في خلافة المعتصم . انتهى . أقول : لعلّ صلاة الواثق في زمن أبيه عليه صلى اللّه عليه وآله صار سببا لهذا الاشتباه » . ( 1 ) والصحيح أنّه قبض عليه السّلام في أوّل ملك المعتصم . راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 413 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 273 ؛ كشف الغمة ، ج 3 ، ص 186 ؛ بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 11 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 391 ؛ بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 10 ، ح 10 . ( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 421 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 273 ؛ إعلام الورى ، ج 2 ، ص 91 ؛ كشف الغمة ، ج 3 ، ص 186 ؛ بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 11 . ( 4 ) كذا في النسخة ، والظاهر أنّ بابه : عثمان بن سعيد السمّان . لاحظ : المناقب لابن